عمليات السوق المفتوحة هي إحدى السياسات النقدية، يقوم بموجبها البنك المركزي بدخول سوق الأوراق المالية بائعاً أو مشترياً للأوراق المالية من جميع الأنواع وخاصة السندات الحكومية، وذلك بهدف خفض أو رفع قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان. وقد يصل الأمر أحياناً ليشمل -إلى جانب الأوراق المالية- الذهب والعملات الأجنبية. وحقيقة فإن هذه الوسيلة لها أثر مستمر ومرن للغاية بحيث يستطيع أن يتلاءم مع الظروف اليومية. كما أن لهذه الوسيلة أمر إيجابي وهام للغاية ألا وهو دعم سوق رأس المال وكذلك التأثير على معدل الربحية في سوق الأوراق المالية، وذلك في حالة قدرتها على رفع الطلب على الأوراق المالية بالقدر الذي يؤثر على سعرها السوقي. وعلى العكس من ذلك فإن البنك المركزي إذا استطاع زيادة بيع الأوراق المالية في السوق بحيث يؤدى ذلك إلى زيادة المعروض منها وبالتالي انخفاض سعرها، حيث يؤثر الأخير على سعر الفائدة ومن ثم الرغبة والطلب على الائتمان.
إن تفعيل سياسة السوق
المفتوحة في سلطنة عمان، لتلعب دوراً بارزاً في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة
يتطلب التنسيق الكامل بين السياسة المالية والسياسة النقدية، بهدف تحقيق الكفاءة
المطلوبة في إدارة الدين العام المحلي. وتؤكد الاتجاهات الحديثة على أهمية هذا
التنسيق وأنه يعتبر عاملاً أساسياً وهاماً في تطور النظام المالي والائتماني
والارتقاء بسوق رأس المال. بل أن الأمر لا يتوقف في الحقيقة عند مستوى المبررات
التقليدية، فيما يتعلق بتطوير سوق رأس المال، مثل تعبئة المدخرات وتوفير فرص
الاستثمار. بل يتعدى ذلك إلى أنه يرتبط بالتحول الذي يشهده اقتصاد السلطنة من
تزايد الاعتماد على القطاع الخاص نتيجة تطبيق سياسة الخصخصة، مما يستدعي ضرورة
السعي لرفع مستوى العمق اللازم لتلك السوق لتصبح قادرة على القيام بالدور الذي
يتناسب مع متطلبات هذه المرحلة من مسيرة التنمية الاقتصادية إضافة إلى الاهتمام
بالسوق النقدية.
ومن خلال استقراء
الأرقام، يمكن القول أن هذه الأداة ليست مستخدمة بفاعلية في السلطنة وذلك لأسباب
عديدة، سبقت الإشارة إلى بعضها في تحليلات سابقة مثل ضعف كفاءة سوق مسقط للأوراق
المالية، وانخفاض مستوى تعامل البنوك في الأوراق التجارية. ولا شك أن سيولة هذه
البنوك العالية واحتفاظها باحتياطيات نقدية كبيرة وتوجيه جل تلك السيولة للقروض
الشخصية، هو أحد الأسباب في عدم ممارسة البنوك التجارية لعمليات إعادة خصم الأوراق
التجارية، إضافة إلى الأسباب التي ذكرت سابقاً. وهذا بالطبع يعني ضآلة حجم الأثر
الذي يمكن أن تحدثه سياسة السوق المفتوحة. وعليه فإن تنوع مكونات الحقيبة
الاستثمارية للبنوك التجارية من شأنه تفعيل دور هذه الأداة.
كما أن عدم التنسيق الفعال
بين السياسة المالية والسياسة النقدية كان ولا زال السبب وإلى حد بعيد في سلبية
أداة السوق المفتوحة، وذلك فيما يتعلق بتمويل عجز الموازنة. فعلى مستوى التمويل
قصير الأجل يلاحظ أن البنك المركزي قام باستخدام أذون الخزانة لمدة 182 يوم في عام
1999، وأما الأذون لمدة 364 يوم فلم تستخدم في الغالب. وكان يعتمد في معالجة العجز
النقدي على القروض الخارجية قصيرة الأجل، إضافة إلى القروض متوسطة وطويلة الأجل
لتغطية العجز المالي. كما لم تستخدم حتى الآن سندات الخزانة والتي عادة ما يتم
استخدامها كأداة تمويل متوسطة الأجل، تمتد فترة سدادها بين سنة وخمس سنوات، وهي في
الغالب تكون سندات لحاملها بحيث يمكن تداولها في سوق الأوراق المالية. وقد سبق
الحديث عن انخفاض مستوى تداول سندات التنمية الحكومية في سوق مسقط للأوراق
المالية، وهذا الانخفاض في حقيقة الأمر يمكن أن يعزى إلى انخفاض قيمة وعدد الإصدارات
التي يطرحها البنك المركزي، إضافة لأمور أخرى منها فقد الثقة في سوق مسقط بعد أزمتيه
الأولى والأخيرة، رغم أن هذه السندات بلا شك كما سبقت الإشارة إليه في تحليلات
أخرى، تعتبر من الأوراق المالية الممتازة التي تنعدم فيها المخاطرة، إلا أن عدم الإلمام
بنشاط الاستثمار في الأوراق المالية من جانب فئة كبيرة في المجتمع أدى إلى ذلك.
ومن الوسائل الأخرى
التي تستخدم من أجل تنشيط وتعزيز السوق الثانوية لأدوات الدين العام، عمليات إعادة
الشراء (Repo) . واستخدمت هذه الأداه من
قبل البنك المركزي العماني منذ فترة حيث بدأت عمليات إعادة شراء أذون الخزانة في
يناير 1999، وأما بالنسبة لسندات التنمية فكانت في أكتوبر 1999، ولا شك أنها ستسهم
في تعزيز الطلب والتداول على هذه الأوراق، إذا ما تم تطويرها. ذلك أنها وحتى الآن لا
تستخدم إلا كوسيلة لضخ السيولة عند الحاجة، حيث لا يمكن إجراء عمليات الريبو
المعاكس. ولذلك فعلى البنك المركزي إذا ما أراد تفعيل هذه الأداة أن يسعى إلى
إيجاد إطار قانوني ينظم عمليات إعادة الشراء وتطوير آليات كفء ومتطورة لتسوية
معاملات الأوراق المالية.
وكحل من الحلول التي
استخدمها البنك المركزي لمعالجة وتنظيم مستويات السيولة المرتفعة لدى البنوك فقد
لجأ مع نهاية عام 1994 إلى استخدام آلية جديدة لتحقيق هذا الغرض وهى شهادات
الإيداع. ولا شك أنها تعتبر خطوة إيجابية في طريق تطوير أدوات وآليات البنك للتحكم
في مستويات السيولة، إلا أن هذه الآلية لازال استخدامها محدوداً.
أما شهادات الإيداع
الحكومية والتي عادة تطرح من قبل الحكومة لتمويل عجز الموازنة، لم يعمل بها بعد
رغم أهميتها في تنشيط السوقين المالي والنقدي، إضافة إلى كونها تمثل عامل جذب
لمدخرات الأفراد والمؤسسات وصناديق التقاعد وبالتالي توفير التمويل اللازم للخزانة
العامة محلياً. وعادة تكون تكلفة التمويل بهذه الأداة أقل من تكلفة التمويل
باستخدام سندات التنمية الحكومية. وأما فيما يتعلق بشهادات الإيداع التي تصدرها
البنوك التجارية للأفراد والتي تمتاز عن الودائع لأجل بقابليتها للتداول في السوق
الثانوية، وبالتالي إمكانية بيعها قبل موعد استحقاقها، فإنها ليست مستخدمة كذلك.
الجدير بالذكر هنا أن
طرح مزيداً من أدوات الدين العام – بأسلوب مدروس - ليس له آثار سلبية تذكر على الاستثمارات في
المجالات الأخرى، وقد قام البنك المركزي بعدة دراسات، كان الدافع لإجرائها التخوف
من أن تتسبب عملية إصدار سندات التنمية الحكومية نتائج أو آثار غير مرغوبة على
الاستثمار بشكل عام، وكانت هذه الدراسات تؤكد وجود فائض سيولة يتميز به الاقتصاد
العماني. ويؤيد ذلك استمرار هذا الفائض في السيولة لدى الجهاز المصرفي والاقتصاد
بشكل عام.
كما أن ما يسمى بأثر
المزاحمة (Growding-out Effect)، والذي قد يحدث عندما يكون هناك نوع من
الضغط على الموارد المالية مع توفير فرص لحصول الحكومة على حصة من تلك الموارد
لتمويل العجز، بحجة أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى مزاحمة الاستثمار الخاص في الأسواق
المالية والنقدية غير وارد. ذلك أن الأرصدة الإقراضية التي يمكن للقطاع الخاص
استخدامها ليست شحيحة، ويمكن الاستدلال على ذلك من ارتفاع مجموع ودائع البنوك
التجارية، مقارنة بحجم الائتمان الاستثماري الموجه للقطاع الخاص.
MGM Resorts Casino And Hotel - MapyRO
ردحذفGet directions, reviews and 영천 출장샵 information 시흥 출장안마 for MGM Resorts Casino And Hotel in Las Vegas, NV. M 경주 출장안마 life Rewards 영주 출장안마 Rewards status is $10 & is valid for use 김해 출장샵 by individuals,